السيد هاشم البحراني
252
البرهان في تفسير القرآن
5558 / [ 7 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن مرحوم ، عن أبي سيار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا دخل المؤمن في قبره ، كانت الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن يساره ، والبر مطل عليه ، ويتنحى الصبر ناحية ، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته ، قال الصبر للصلاة والزكاة والبر : دونكم صاحبكم ، فإن عجزتم عنه فأنا دونه » . 5559 / [ 8 ] - العياشي : عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، إن رجلا من أصحابنا ورعا مسلما كثير الصلاة ، قد ابتلي بحب اللهو ، وهو يسمع الغناء ؟ فقال : « أيمنعه ذلك من الصلاة لوقتها ، أو من صوم ، أو من عبادة مريض ، أو حضور جنازة ، أو زيارة أخ ؟ » قال : قلت : لا ، ليس يمنعه ذلك من شيء من الخير والبر . قال : فقال : « هذا من خطوات الشيطان ، مغفور له ذلك إن شاء الله » . ثم قال : « إن طائفة من الملائكة عابوا ولد آدم في اللذات والشهوات ، أعني لكم الحلال ليس الحرام ، - قال - فأنف الله للمؤمنين من ولد آدم من تعيير الملائكة لهم - قال - فألقى الله في هم أولئك الملائكة اللذات والشهوات ، كيلا يعيبوا المؤمنين - قال - فلما جرى ذلك في « 1 » همهم ، عجوا إلى الله من ذلك ، فقالوا : ربنا عفوك عفوك ، ردنا إلى ما خلقتنا له واخترتنا « 2 » عليه ، فإنا نخاف أن نصير في أمر مريج « 3 » - قال - فنزع الله ذلك من همهم - قال - فإذا كان يوم القيامة ، وصار أهل الجنة في الجنة ، استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنة ، فيؤذن لهم ، فيدخلون عليهم فيسلمون عليهم ، ويقولون لهم : * ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ ) * في الدنيا عن اللذات والشهوات الحلال » . 5560 / [ 9 ] - عن محمد بن الهيثم ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : * ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ ) * على الفقر في الدنيا * ( فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) * - قال - يعني الشهداء » . وسيأتي - إن شاء الله تعالى - معنى قوله : * ( والْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ) * في سورة مريم ، في قوله تعالى : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً « 4 » . قوله تعالى : * ( والَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّه مِنْ بَعْدِ مِيثاقِه ويَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّه بِه أَنْ يُوصَلَ ) * [ 25 ]
--> 7 - الكافي 2 : 73 / 8 . 8 - تفسير العيّاشي 2 : 211 / 42 . 9 - تفسير العيّاشي 2 : 211 / 43 . ( 1 ) في المصدر : فلمّا أحسوا ذلك من . ( 2 ) في المصدر : أجبرتنا . ( 3 ) مرج الأمر ومروجا ، مرجا : التبس واختلط فهو مارج ، ومريج . « المعجم الوسيط - مرج - 2 : 860 » . ( 4 ) مريم 19 : 85 .